الشيخ حسن المصطفوي
104
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
والخفاء ، بمعنى أنّ هذه المادّة تستعمل في موارد كلّ من هذه الكلمات - . * ( سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِه ِ ) * ، * ( ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْراراً ) * ، * ( فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِه ِ وَلَمْ يُبْدِها ) * ، * ( أَنَّ ا للهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ ) * . والفرق بين هذه المادّة وموادّ الكتمان والبطون والخفاء والستر والخفات ، مضافا إلى ما قلنا في هذه الموادّ : أنّ الستر - هو المستوريّة وكون الشيء تحت ستر بأيّ وسيلة كان . والكتمان : في مقابل الإبداء وهو إخفاء ما في الضمير والقلب . والخفاء : هو كون شيء في الخفاء بأيّ وسيلة كان مطلقا . والخفات : يقابله الجهر ، ويستعمل في الأصوات . والبطون : يقابله الظهور ، وهو ما بطن في الأشياء من حيث هو . والسرّ : ما يكون غير محسوس بالحواسّ الظاهرة ، فيشمل كلَّا من مفاهيم الكتمان والخفاء والبطون والخفات . فهذا المعنى مفهوم كلَّي تختلف خصوصيّاته باختلاف الموضوعات : ففي الأصوات تستعمل المادّة في مقام الخفات وفي مقابل الجهر . * ( وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِه ِ إِنَّه ُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ) * - 67 / 13 . وقد تستعمل في مقام الكتمان وفي مقابل الإعلان والإبداء : * ( وَا للهُ يَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ ) * - 16 / 19 . * ( فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِه ِ وَلَمْ يُبْدِها لَهُمْ ) * - 12 / 77 . وقد تستعمل في مقام الخفاء في قبال الإعلان : * ( تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِما أَخْفَيْتُمْ وَما أَعْلَنْتُمْ ) * - 60 / 1 . ثمّ إنّ المادّة تستعمل في المادّيّات كما في : * ( يا بُشْرى هذا غُلامٌ وَأَسَرُّوه ُ بِضاعَةً ) * - 12 / 19 . وفي المعنويّات - . * ( وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ ) * - 34 / 33 . * ( وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِه ِ حَدِيثاً ) * - 66 / 3 . * ( تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ ) * - 60 / 1 .